Your Avatar


موقع ومنتديات أكاديمية الشباب الجديد

الرئيسيةاليوميةالمجلةبحـثمكتبة الصورالأعضاءالمجموعاتدخولالتسجيلس .و .ج
 موقع ومنتديات أكاديمية التعليم العربي  الشباب الجديد :: الملتقى العام :: المجتمع الإسلامي العام :: السيرة النبوية الشريفة


 
 معلومات العضو
 
أجدع مشرفة
أجدع مشرفة
 
 ~|| بيانات العضو ||~ 
 
 الْمَشِارَكِات الْمَشِارَكِات : 1233

 نِّقَاط العضو نِّقَاط العضو : 4763

 شهرة العضو في الشركة شهرة العضو في الشركة : 6

 تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 01/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

مركز تحميل  ..::  مركز رفع صور أكاديمية الشباب الجديد ::..
 
 

هجرة المصطفى
السبت ديسمبر 10, 2011 11:02 pm #1
 



إن من عظم هذا الدين إمكانية القراءة المتجددة لنصوصه باختلاف الزمان
والمكان وإمكانية انبعاث الأولين في الآخرين في مقام القدوة وإمكانية تكرر
التاريخ والسنن ليصلح آخر هذه الأمة بما صلح به أولها


وهجرة المصطفى صل الله عليه وسلم تضيء علينا بأنوار مختلفة في الربيع
العربي فنرى حلم الدولة الإسلامية ،بعد سنين بلغت بالمسلمين الأوائل كل
مبلغ حتى ذهبوا الى رسول الله يقولون "الأ تدعو لنا الأ تستنصر لنا"، قد
أصبح حقيقة وواقعا عزيزا وأثمر غرس 13 سنة من التضحيات دولة الاسلام التي
انتشرت حتى حدود الصين و فرنسا و حتى بعد أن سقطت الدولة ظلت دعوة الإسلام
قائمة فبلغت ما بلغه الليل والنهار وما تركت حاضرة و لا بادية الا ودخلتها
بعز عزيز أو ذل ذليل

ثلاث عشرة سنة حتى قامت
الدولة وأثمر التغيير مع أن القائد كان مؤيدا من الله الذي أمره بين الكاف
والنون، فكيف بنا ونحن بشر أن أصبنا فبتوفيق الله وان أخطأنا فمن أنفسنا
نريد أن نقيم دولة الإسلام في يوم ويومين من غير اكتمال العدة البشرية وعدة
القوة


d]ولكنكم تستعجلون ] قالها لنا رسول الله. كنا
نستعجل الخلاص من الظلم قبل أن نعد لذلك الأسباب، و بعد أن أخرجنا الوهن
من قلوبنا نريد أن نقلب الدنيا رأسا على عقب و الناس لم تجهز بعد لتقوم
دولة الاسلام في قلوبها قبل أن تقوم على أراضيها، لقد أعطانا الناس ثقتهم
وأصواتهم و لكن من يعطيك صوته قد لا يعطيك ساعده للبناء ولا فكره للاجتهاد
ولا دمه للتضحية ولكن الواجب توسيع دائرة القبول لتشمل الجميع:
من
يجلسون على الحياد دون عداء ومن ينصرون بصمت ومن يعارضون ويجادلون ومن
يعملون ويبذلون فالبناء يقوم على قواعد وأعمدة وخرسانة ليست كلها بنفس
الأهمية ولكن اجتماعها معا يشكل قوة منيعة تصمد لكثير من السنين
والابتلاءات

الهجرة وإقامة الدولة الإسلامية
كانت نهاية مرحلة التربية والإعداد واستفتاح مرحلة التمكين والبناء وحتى
المبغضون يومها كانوا يعرفون لرجالات الإسلام قدرهم فعرفوا نبيهم بالصدق
والأمانة، وخبروا من صحابته جلدا وصبرا وقوة كالجبال لم تزعزعهم عنه صنوف
العذابات التي لاقوها


قبل الهجرة أعد المصطفى جيل الهجرة
الذي استحق النصر فكان أبو بكر الذي أنفق ماله افتداء للإسلام والمسلمين
وكان عمر الشديد دوما الثائر أبدا لحدود الله وكان العالم الفقيه معاذ بن
جبل وكان صاحب الفداء علي وكان الشباب والفتوة في عمار وبلال
وجعفر
وكان العون من خديجة والتضحية والمخاطرة والحنكة من أسماء، كل يعرف دوره في
صناعة الحدث وكل في موقعه لا يتأخر عنه ولو كان ثمن البقاء والصمود أغلى
ما يملك

قبل الهجرة كان هناك عمل دؤوب وارتحال للدعوة وتنويع الخطاب مع قريش
والطائف وغيرهم وإقامة للتحالفات مع أهل المدينة وكلما فشلت وسيلة جرب
الرسول
وصحابته غيرها مع أنهم يعرفون أنهم أهل الحق وأن المشركين أهل باطل الا أن
الرسول صل الله عليه وسلم كثيرا ما ترك إثبات المواقف لأهداف أجل وغايات
أعظم ليُعلم المسلمين أن عدم مواجهة العواصف يكون أحيانا من الحكمة وحسن
التدبير ليس جبنا أو خوفا ولكن أعداد لكرة أخرى يكون الفوز والنصر فيها
مضمونا بإذن الله


الهجرة والنصر والدولة وما لحقها لم يأت
خبط عشواء ولا بالأمنيات وإنما بتخطيط منظم وعمل ومراجعة فلما جاءت الدولة
كانت أركانها واضحة ومؤسساتها جاهزة للاقامة واحدة تلو الأخرى ووُضعت
القوانين والمعاهدات الناظمة لمواطني الدولة
وغيرهم

إن في الهجرة كذلك معان متجددة للأفراد ولخاصة نفس كل منا أفهمنا إياها رسول الله
عليه الصلاة والسلام

فقال d]والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه] وقال أيضا [العبادة في الهرج كهجرة إلي ]

الهجرة
وقفة مراجعة مع النفس وجردة حساب لا بد منها حتى نعرف ما كان وما سيكون
بإذن الله، هي فرصة للتوبة التي يقبلها الله منا برحمته الواسعة وتجديد
للعهد


وصدق الشاعر حين حذرنا:
قطعت شهور العام لهوا وغفلة [] ولم تحترم فيما أتيت المحرما

فلا رجبا وافت بحقه ولا [] صمت شهر الصوم صوما متمما

ولا في ليالي عشر ذي الحجة الذي [] قضى كنت قواما ولا كنت محرما

فهل لك أن تمحو الذنوب بعبرة [] وتبكي عليها حسرة وتندما

وتستقبل العام الجديد بتوبة [] لعلك أن تمحو بها ما تقدما


الأمل
في عامنا هذا وأعوامنا القادمة أن ذكرى الهجرة لن تكون كسابقاتها فالزمن
دار دورته ودولة الإسلام الذي أرسله الله رحمة للعالمين عائدة بإذن الله .
كل عام وأنتم من أصحاب السبق والهجرة
د.ديمة طارق طهبوب
*******************
[ ولكنكم تستعجلون ]
الراوي: خباب بن الأرت المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3612
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

] والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ]
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6484
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

] العبادة في الهرج كالهجرة إلي ]
الراوي:معقل بن يسار المزني المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2201خلاصة حكم المحدث: صحيح

توقيع العضو فى الأكاديمية
توقيع محبة الرسول


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

انتقل الى:

مواضيع ذات صلة

ضوابط المشاركة
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى


BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة